الاتحاد الدولي للقضاة يدين الحكم الصادر ضدّ رئيس جمعيّة القضاة التونسيين

تونس في 08 أفريل 2026
الاتحاد الدولي للقضاة يدين الحكم الصادر ضدّ رئيس جمعيّة القضاة التونسيين
أدان الاتّحاد الدولي للقضاة في بيان نشره يوم الثلاثاء 07 أفريل 2026 الحكم الصّادر بحق رئيس جمعيّة القضاة التونسيين بالسجن لمدة عام. وأعرب الاتّحاد الدولي للقضاة عن دعمه التام للقاضي أنس الحمادي وندّد بالانتهاكات الجسيمة لسيادة القانون في تونس وحث السلطات التونسيّة على وقف أي إجراءات انتقامية ضد القضاة وحماية استقلال القضاء.
وأشار الاتّحاد في بيانه إلى موقف المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية باستقلال القضاة والمحامين السيّدة مارغريت ساتيرثويت التي عبّرت عن خيبة أملها عقب صدور الحكم.
وذكّر الاتحاد الدولي للقضاة في بيان إدانته للحكم الصادر ضدّ رئيس جمعيّة القضاة التونسيين أنّه كان قد أعرب في بيانه الصادر بتاريخ 01 أفريل 2026 حول جلسة المحاكمة المنعقدة بتاريخ 02 أفريل 2026 عن استنكاره وإدانته للمسار المتواصل من الانتهاكات الإجرائية الجسيمة في القضيّة المثارة ضدّ القاضي أنس الحمادي والتي اعتبرها انتهاكات قوّضت بشكل جوهري سيادة القانون وضمانات المحاكمة العادلة. وأنّ الملاحقة القضائية انطلقت بتجاهل واضح لمبدأ الحصانة القضائية ودون ترخيص صحيح من جهة قضائية ذات شرعية وعلى الرغم من وجود طعون قانونية معلّقة كان من شأنها أن تؤدي إلى تعليق الإجراءات.
وأضاف الاتّحاد الدولي للقضاة في بيان الإدانة أنّ أساس القضية الجزائيّة نفسه مشكوك فيه للغاية إذ يعتمد على شكوى تفتقر إلى اطّلاع شخصي ومباشر وضرر مثبت مما يثير مخاوف جدية بشأن التلاعب بإجراءات العدالة الجزائيّة واستغلالها حسب الاتحاد الدولي وأنّ ما يثير القلق أيضاً النقل المتكرر وغير المبرر للقضية بين المحاكم في انتهاك واضح لمبدأ القاضي الطبيعي. وحسب الاتحاد الدّولي، فإنّ هذه الإجراءات تشير بقوة – بما في ذلك نقل القضية إلى محاكم بعيدة عن مكان إقامة القاضي أنس الحمادي – إلى التلاعب بالاختصاص القضائي والخروج عن الضمانات الأساسية للحياد القضائي.
وأكّد الاتحاد الدولي للقضاة في بيانه أنّه قد تم تجاهل حقوق الدفاع بشكل منهجي بحرمان رئيس جمعيّة القضاة التونسيين من فرصة الاستماع إليه بشكل صحيح أثناء التحقيق وحرمانه من الوصول الفعال إلى ملف القضية واستدعائه في ظروف لا تتوافق مع الحدّ الأدنى من الضمانات اللازمة لإعداد الدفاع.
وأشار الاتحاد الدولي للقضاة أنّه قد لاحظ بالفعل أن السياق الذي بدأت فيه هذه الإجراءات وسارت فيه أثار -ولا يزال يثير- مخاوف جدّية من أن الملاحقة القضائية قد تشكّل شكلاً من أشكال الانتقام من القاضي أنس الحمادي بسبب أنشطته المشروعة كرئيس لجمعية القضاة التونسيين، لا سيما فيما يتعلق بدوره في تمثيل القضاة والتعبير عن مواقفه بشأن المسائل التي تمس استقلال القضاء.
وذكّر الاتّحاد الدولي للقضاة بعد صدور الحكم المذكور بأنّ القضاة يتمتعون بشكل كامل بحق حرية التجمع، وفقًا للمعايير الدولية المشار إليها صراحةً في بيان 1 أفريل 2026، وكذلك في البيانات السابقة الصادرة عن لجنة رئاسة الاتحاد الدولي للقضاة والمجموعة الأفريقية التابعة له.
وجدّد الاتّحاد الدولي للقضاة ما يلي:
• التعبير عن دعمه الكامل وغير المشروط للرئيس أنس الحمادي ولجميع أعضاء جمعيّة القضاة التونسيين في هذه اللحظة العصيبة، التي تُؤثر فيها انتهاكات سيادة القانون على القضاء التونسي، الذي يُعدّ حصنًا منيعًا لحقوق المواطنين التونسيين ضد أي شكل من أشكال التعدي؛
• دعوته السلطات التونسية إلى إعادة سيادة القانون والامتناع عن أي شكل من أشكال الانتقام ضد القضاة بسبب أنشطتهم النقابية المشروعة؛
• تأكيده على أهمية صون استقلال القضاء ونزاهته.
كما أكّد الاتّحاد الدولي للقضاة أنّه سيواصل متابعة هذه القضية بكل الوسائل المناسبة، بما في ذلك إمكانية القيام بزيارة ميدانية، وسيبلغ الهيئات الوطنية والدولية بالانتهاكات المذكورة أعلاه.
وأنّ الاتحاد قد تولّى إطلاع المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية باستقلال القضاة والمحامين، وكذلك آليات الأمم المتحدة ذات الصلة بحقوق الإنسان، على هذا البيان، كما هو الحال مع البيانات السابقة.
رابط البيان الأصلي باللغة الانقليزية : 

المزيد من المقالات

زر الذهاب إلى الأعلى