مارغريت ساتّرثوايت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية باستقلال القضاة والمحامين : يجب وضع حدّ لتجريم القاضي أنس الحمادي

نشرت مارغريت ساتّرثوايت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية باستقلال القضاة والمحامين ييانا صحفيا بمناسبة محاكمة رئيس جمعية القضاة التونسيين أنس الحمادي يوم الخميس 02 أفريل 2026، جاء فيه:
«يجب على تونس أن تضع حداً لتجريم القاضي أنس الحمادي، قاضي محكمة الاستئناف في المنستير ورئيس جمعية القضاة التونسيين.
يواجه القاضي الحمادي تهم “عرقلة حرية العمل” بسبب الإجراءات التي اتخذها بصفته رئيساً للجمعية، وكذلك بسبب الإضراب المشروع الذي قام به القضاة رداً على الفصل التعسفي لـ 57 قاضياً بموجب مرسوم رئاسي في عام 2022 — وهو إجراء يشكل انتقاماً. وبموجب القانون الدولي، لا يجوز مقاضاة القضاة أو معاقبتهم أو اتخاذ أي إجراءات قسرية أخرى ضدهم بسبب أي عمل قاموا به وفقاً للواجبات والمعايير والأخلاقيات المهنية المعترف بها.
تثير القضية المرفوعة ضد القاضي الحمادي مخاوف شديدة بشأن وجود انتقامات ضد أعضاء السلطة القضائية. وتستند التهم الموجهة إليه إلى إجراءات اتخذها بصفته رئيساً لجمعية القضاة التونسيين، وتتعلق بالإضراب المشروع الذي قام به القضاة للتعبير عن رفضهم للإقالة التعسفية لـ 57 قاضياً بموجب مرسوم رئاسي في عام 2022.
وبالإضافة إلى هذه الإجراءات الانتقامية الواضحة، شابت الإجراءات القضائية في قضية القاضي أنس الحمادي العديد من المخالفات التي تم الإبلاغ عنها. وقد فُتحت التحقيقات بناءً على شكوى كاذبة، وتدخلت السلطة التنفيذية عمداً لنقل الاختصاص القضائي في القضية إلى محكمة أخرى، بعيدةً عن المكان الذي يُزعم أن الفعل المنسوب إلى القاضي أنس الحمادي قد ارتُكب فيه، وكذلك عن مكان إقامته.
واستمرت هذه الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان خلال المحاكمة نفسها، حيث مُنع القاضي أنس الحمادي ومحاموه من الاطلاع على ملف القضية. كما صدر قرار يقضي بإنهاء التحقيق دون أن يتمكن القاضي من الرد على التهم الموجهة إليه خلال جلسة المحاكمة. كما لم تمنح المحكمة القاضي الحمادي ومحاميه مهلة كافية لإعداد دفاعه.
إن استغلال الإجراءات القضائية والقانون الجنائي بهدف إسكات أولئك الذين يدافعون عن استقلال القضاء — واستخدام أدوات النظام القضائي لأغراض الانتقام — يشكل انتهاكًا للحق في محاكمة عادلة للجميع في تونس. وعندما تُفرض عقوبات على رئيس جمعية قضاة بسبب إجراءات اتخذها لحماية استقلال القضاء، فإن الرسالة الموجهة إلى السلك القضائي بأسره، وكذلك إلى الجمهور، هي رسالة ترهيب.
يجب على المجتمع الدولي أن يظل يقظًا. وللأسف، هذه ليست المرة الأولى التي أحث فيها تونس على الامتثال للمعايير الدولية التي تنص على أنه يجب أن يتمكن القضاة، بشكل فردي وجماعي، من المشاركة في النقاش العام حول تنظيم وعمل واستقلالية السلطة القضائية، وفقاً لواجباتهم المتعلقة بالحياد والمسؤولية، دون خوف من الضغوط أو التدابير الرادعة أو الملاحقات القضائية التي قد تعيق ممارسة مهامهم.
سأواصل متابعة الإجراءات في هذه القضية عن كثب. لا ينبغي تجريم القاضي الحمادي بسبب دفاعه عن استقلال القضاء.
لقد تواصلت مع الحكومة التونسية بشأن هذه القضية».
مارغريت ساتّرثوايت
فيما يلي رابط البيان على منصة X:
https://x.com/srjudgeslawyers/status/2039790741786902737?s=46






