بيان المجلس الوطني لحركة الشعب

سم الله الرحمان الرحيم
تونس، في 13 أفريل 2026
التأم المجلس الوطني لحركة الشعب في دورة انعقاد العادية بتاريخ 12 أفريل 2026. و بعد التداول في مختلف النقاط المدرجة على جدول أعماله، انتهى المجتمعون إلى:
1. على المستوى التنظيمي، وعملا بما ينص عليه النظام الداخلي للحركة تقرر عقد المؤتمر الثالث لحركة الشعب في موفى شهر أكتوبر2026 كما تم تفويض المكتب التنفيذي للحركة تشكيل اللجنة المكلفة بالإعداد التنظيمي واللوجستي والاعلامي وصياغة مختلف اللوائح التي ستعرض على المؤتمر.
2. على المستوى الوطني، جدد المجلس الوطني لحركة الشعب انشغاله بالوضع الذي يزداد تدهورا للمقدرة الشرائية للمواطن في ظل غلاء غير مسبوق و منفلت من كل رقابة للأسعار. و ندرة غير مبررة لعديد السلع الأساسية شملت في الفترة الأخيرة الأدوية المواد الطاقية التي تمثل عصب الحياة اليومية للمواطن. وهو ما يؤكد مجددا فشل السلطة في رسم الخطط الكفيلة بضبط وتيرة عمل الأسواق ومواقع الإنتاج و مسالك التوزيع واستباق الأزمات التي أصبحت، أمام هذا الفشل ، وضعا دائما و بلا أفق للتجاوز. كما عبر المجلس الوطني عن ادانته لاستمرار تغاضي السلطة بل و امعانها في الدفع نحو مزيد من الاحتقان السياسي، فضلا عن استمرار حالة الفراغ الدستوري غير المبرر الناشئ عن عدم ارساء المحكمة الدستورية و المجلس الأعلى للقضاء و هو ما يحمل السلطة المسؤولية الكاملة عن كل الاشكالات التي تنتج عن هذا الفراغ. خاصة في ظل استمرار اللجوء الى المرسوم 54 في التعاطي مع مختلف الوضعيات التي تشهدها الساحتين الاعلامية والسياسية.
3. على الصعيد القومي و الدولي ، عبر المجلس الوطني عن اكباره واعتزازه بالإنجاز غير المسبوق الذي حققه الشعب الايراني وقواته المسلحة و قيادته السياسية المتمسكة بحق ايران المشروع في إدارة شأنها الوطني و الدفاع عن مصالحها الاستراتيجية بعيدا عن كل أشكال الهيمنة و التدخل للقوى الامبريالية الدولية و في مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني المجرم.
أما في خصوص تطورات الأحداث في الأرض العربية المحتلة ولبنان، فقد جدد المجلس الوطني ادانته لاستمرار العدو الصهيوني المجرم في ممارسة الابادة والتقتيل العشوائي في قطاع غزة الصامد، وتهجير السكان و اقتطاع الأراضي لإقامة المستوطنات غير الشرعية في الضفة الغربية المحتلة، مستغلا ما يحدث في ايران و الخليج العربي للمضي قدما في ممارسة جريمته التي وصلت حد سن قانون يشرع إعدام الأسرى الفلسطينيين، في ظل صمت و تواطؤ اقليمي و دولي يصل حد المشاركة في الجريمة. دون أن يتعلم الجميع الدرس الذي لقنته لهم المقاومة من خلال ملحمة طوفان الأقصى و الصمود الأسطوري لأهلنا في غزة أمام العدوان الذي لا يزال متواصلا رغم مسرحية السلام الرديئة التي ترعاها الولايات المتحدة الأمريكية الشريكة في العدوان. وهو ما يقتضي من كل القوى الوطنية و التقدمية عربيا و دوليا التحرك بشكل دائم و منسق لمنع جريمة تصفية الأسرى واجبار العدو المجرم على اطلاق سراحهم. كما ثمن المجتمعون الصمود الاستثنائي الذي تبديه المقاومة الوطنية في لبنان في مواجهة العدوان الصهيوني المجرم وما خلفه من دمار هائل على البنى التحتية و المرافق المدنية و اقتلاع متواصل للسكان من قراهم و مدنهم الأصلية واجبارهم على النزوح الى مواقع تفتقر للحد الأدنى من مقومات الرعاية والاحاطة الصحية والخدمية.
و في النهاية عبر المجلس الوطني لحركة الشعب عن ايمانه الراسخ بأن الارادة الصلبة التي صنعت صمود ايران وانتصارها في فرض ارادتها على العدو الهمجي، هي نفسها التي ستحقق انتصار المقاومة الصامدة في فلسطين و لبنان، عاجلا أو آجلا.
عن مكتب رئاسة المجلس الوطني
رئيس المجلس الوطني
عبد الرزاق عويدات







