منظمة العفو الدولية تونس : إدانة القاضي أنس الحمادي تؤكد المضيّ في استهداف المدافعين عن استقلال القضاء
2026-04-07
53
تدين منظمة العفو الدولية تونس الحكم الصادر يوم الإثنين 6 أفريل 2026 عن الدائرة الجناحية السادسة بالمحكمة الابتدائية بتونس، والقاضي بسجن رئيس جمعية القضاة التونسيين أنس الحمادي لمدة عام، على خلفية تهم تتعلق بـ“تعطيل حرية العمل”. ويمثل هذا الحكم حلقة جديدة في سياق متواصل من المضايقات والإجراءات الانتقامية التي تستهدف القضاة الذين عبّروا سلميًا عن رفضهم للمساس باستقلال القضاء ودافعوا عن سيادة القانون.
تؤكد منظمة العفو الدولية تونس أن ملاحقة أنس الحمادي لم تكن سوى توظيفٍ سياسي للقضاء من أجل معاقبته على مواقفه ودفاعه العلني عن استقلال السلطة القضائية. وتندد منظمة العفو الدولية تونس بإدانته، معتبرة أن هذا الحكم يندرج ضمن مسار متصاعد لاستهداف الأصوات القضائية المستقلة، وترهيب كل من يرفض إخضاع القضاء أو تحويله إلى أداة بيد السلطة. كما تشدد المنظمة على أن هذه القضية شابتها إخلالات تمسّ بحق الدفاع وبمقومات المحاكمة العادلة، من بينها إحالته إلى المحاكمة من دون استجوابه من قبل قاضي التحقيق، فضلًا عن توظيف تهمة “تعطيل حرية العمل” لمعاقبة الإضراب والاحتجاجات الاجتماعية. وفي الاتجاه نفسه، عبّرت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية باستقلال القضاة والمحامين عن قلق بالغ من هذه الملاحقة، معتبرة أن أنس الحمادي يُعاقب بسبب تمسكه باستقلال القضاء.
تدعو منظمة العفو الدولية تونس السلطات التونسية إلى إلغاء هذا الحكم فورًا، ووضع حد لجميع أشكال الهرسلة القضائية والتأديبية التي تستهدف أنس الحمادي وسائر القضاة بسبب مواقفهم المشروعة أو نشاطهم النقابي، واحترام حقهم، فرديًا وجماعيًا، في المشاركة في النقاش العام حول تنظيم القضاء وعمله واستقلاله، دون خوف من الانتقام. كما تجدد المنظمة دعوتها إلى احترام استقلال القضاء والكف عن استخدام المؤسسات القضائية أداةً لتكميم الأفواه، ومعاقبة الأصوات الرافضة، وتفريغ العدالة من دورها في الرقابة والمساءلة.