جمعية تقاطع للحقوق والحريات : بيان حول محاكمة برهان بسيّس ومراد الزغيدي

يمثل اليوم الثلاثاء 14 أفريل 2026، الإعلاميان مراد الزغيدي وبرهان بسيس أمام محكمة الاستئناف بتونس، بعد 700 يوم خلف القضبان، في سياق قضية شابها منذ انطلاقها العديد من الإخلالات الإجرائية والانتهاكات الصريحة لمقومات المحاكمة العادلة.
وتُذكّر الجمعية بأن هذه القضية تعود إلى إيقاف المعنيَّين على خلفية آرائهما وتصريحاتهما الإعلامية، حيث صدر في حق كلٍّ منهما حكم ابتدائي بالسجن لمدة سنة، قبل أن يتم تخفيضه استئنافيا إلى ثمانية أشهر، على معنى الفصل 24 من المرسوم عدد 54 لسنة 2022. إلا أنه، وقبل أيام من استكمال تنفيذ العقوبة، تم إصدار بطاقة إيداع بالسجن في حقهما بتاريخ 03 ديسمبر 2024، على خلفية شبهات تتعلق بتبييض الأموال، في ظل إخلالات جسيمة مست بحقوق الدفاع، من بينها عدم استنطاقهما وعدم تمكين هيئة الدفاع من الاطلاع على ملف القضية، فضلا عن التتالي غير المبرر لرفض مطالب الإفراج.
ليصدر عن الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس، بتاريخ 22 جانفي 2026، حكم يقضي بسجنهما لمدة ثلاث سنوات ونصف، مع فرض خطايا مالية ومصادرة الأموال والحصص الاجتماعية للشركات لفائدة خزينة الدولة، وهو حكم يثير عديد التساؤلات حول مدى احترام ضمانات المحاكمة العادلة.
وإذ تعبّر جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات عن مساندتها الكاملة للإعلاميين مراد الزغيدي وبرهان بسيس، فإنها تعتبر أن تواصل تتبعهما قضائيا في ظل هذه الظروف يعكس مناخًا متصاعدًا من التضييق على حرية التعبير والصحافة، ويؤشر على اعتماد مقاربة زجرية تستهدف الأصوات الناقدة وتُكرّس سياسة الترهيب وتكميم الأفواه.
كما تُحذّر الجمعية من خطورة هذا المنحى الذي يهدد المكتسبات الحقوقية ويقوّض أسس دولة القانون، داعيةً إلى احترام استقلال القضاء وضمان شروط المحاكمة العادلة، وعلى رأسها الحق في الدفاع وقرينة البراءة.
وفي الختام، تُجدّد جمعية تقاطع دعوتها إلى كافة القوى المدنية والسياسية والحقوقية إلى التحرك العاجل والتنسيق المشترك من أجل التصدي لهذه الانتهاكات المتكررة، والدفاع عن حرية الصحافة والرأي والتعبير، باعتبارها من الركائز الأساسية لأي نظام ديمقراطي







