لرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان : تحذير من تزايد المس بالحقوق الأساسية

تونس في 7 أفريل 2026
الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان تحذّرمن تزايد المس بالحقوق الأساسية
في الوقت الذي تتأهب فيه البلاد التونسية للاحتفال بذكرى الشهداء وما تعبّر عنه من طموح التونسيين إلى دولة القانون والمؤسسات، تُؤكّد مختلف المستجدات الطارئة خلال الفترة القليلة الفائتة استمرار الأزمة بالبلاد على مختلف الأصعدة والمستويات. ففضلا عن تعمّق الأزمة الاقتصادية والاجتماعية وتردّي الوضع الحقوقي يستمر بشكل ممنهج انتهاك الحقوق الأساسية وتواتر محاكمات الرأي والتضييق على العمل الجمعياتي وتغييب الحكم التشاركي.
وإذ تعبر الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان عن بالغ انشغالها للتدهور المستمر للأوضاع العامة، وتحذّر من تبعات استفحال الأزمة الاجتماعية والمتمثلة خاصة في التراجع المستمر للمقدرة الشرائية للمواطنين، وتدهور المنظومة الصحية العمومية وفقدان الأدوية الأساسية الذي يمسّ بالحق في الصحة ويعرض حياة المواطنين للخطر وعجز الصناديق الاجتماعية؛ وإذ تسجّل الرابطة تواصل غياب مؤشرات حقيقية لتجاوز الأزمة التي تردّت فيها البلاد، وإذ تسجّل باستياء شديد ما تشهده الساحة السياسية في الأيام الأخيرة من إجراءات تمسّ جوهر دولة القانون، فإنها بالخصوص:
• تندد بتواصل التضييق على الحريات العامة والفردية، وما يشهده الفضاء العام من تراجع خطير لحرية التعبير والإعلام والتنظيم والتظاهر السلمي وهوما يمثل خرقا واضحا للضمانات الدستورية لتونس والتزاماتها الدولية.
• تستنكر ملاحقة نشطاء المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان، وتعتبرها ضربا لأسس العمل المدني ومحاولة لإسكات الأصوات المستقلة والناقدة.
• تندّد بالإمعان في توظيف القضاء وبتواتر المحاكمات ذات الخلفية السياسية الواضحة، وكان آخرها محاكمة سنية الدهماني ورياض بن فضل والعميد شوقي الطبيب، والحكم الجائر في حق أنس الحمايدي رئيس جمعية القضاة، وإحالة أعضاء “هيئة تسيير قافلة الصمود” على التحقيق.
• تحذّر من تبعات التدهور المستمر للمقدرة الشرائية لعموم المواطنين؛ كما تجدد دعمها مختلف التحركات الاجتماعية الرامية إلى تحسين الأوضاع المادية والمهنية لمنظوريها، بما فيها تحرك نقابة التعليم الثانوي المُطالبة بتفعيل اتفاقيات القطاع مع وزارة الإشراف وبفتح باب التفاوض وضمان الحق النقابي.
• تعبر عن رفضها القاطع لمشروع القانون الرامي إلى إخضاع تمويل الجمعيات إلى موافقة مسبقة من الكتابة العامة للحكومة، وتعتبر ذلك مسعًى جديدا للتضييق على عمل الجمعيات، ويفتح للسلطة التنفيذية الباب واسعا للتدخل السافر في توجهاتها ويفقدها استقلاليتها؛ هذا فضلا عن كونه يمثل وتراجعا خطيرا عن مكاسب الثورة وعن روح مرسوم 88 المنظم للعمل الجمعياتي.
وفي هذا السياق:
– تدعو الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان كافة مكونات المجتمع المدني، من جمعيات ومنظمات ونقابات وشخصيات وطنية، إلى التصدي المشترك لهذا المشروع، لما فيه من خطر على الفضاء المدني المستقل.
– كما تدعو السلطة التنفيذية إلى الإقلاع عن سياسة وضع اليد على الفضاء المدني والعمومي والتضييق على حرية الإعلام ووضع العراقيل في وجه نشاط مكونات المجتمع المدني. وفي ذات الصدد تدعو وزارة العدل إلى التراجع عن منع وفود الرابطة التونسية للدفاع من زيارة السجون والإصلاحيات.
– هذا، وتجدد الهيئة المديرة وكل هياكل الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان التزامها الثابت بالدفاع عن الحقوق والحريات، وتدعو السلطات إلى احترام التزاماتها الدستورية والدولية، والانخراط في حوار جدي ومسؤول مع مختلف الفاعلين من أجل تجاوز الأزمة الراهنة.
عن الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان
الرئيس
بسام الطريفي








